محمد بن أبي بكر الرازي
275
حدائق الحقائق
الباب السابع والخمسون في أحوال أهل الحقيقة عند الموت اعلم أن أحوالهم عند الموت مختلفة ، فمنهم من يغلب عليه الهيبة ، ومنهم من [ يغلب ] « 1 » عليه الرجاء ، ومنهم من يكشف له في تلك الحال عما يوجب له السكوت ، وجميل الثقة ، فكان الشبلي « 2 » طول ليلة خروجه من الدنيا يكرر هذين البيتين : إنّ بيتا أنت ساكنه * غير محتاج إلى السّرج وجهك المأمول « 3 » حجّتنا * يوم يأتي النّاس بالحجج وقيل « 4 » « لبشر الحافي » « 5 » وقد احتضر : كأنك تحب الحياة . فقال : القدوم على اللّه تعالى شديد . وقيل : فتح « عبد اللّه بن المبارك » « 6 » عينيه عند وفاته ، وضحك وقال : ف لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ « 7 » . [ وقيل « 8 » ل « ذي النون المصري » « 9 » عند وفاته : ما تشتهى ؟ . فقال : أن أعرفه قبل موتى بلحظة .
--> ( 1 ) سقط من ( ج ) . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) في ( د ) : ( وجهل المألول ) . ( 4 ) في ( ج ) : ( وقال ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته . ( 6 ) تقدمت ترجمته . ( 7 ) الآية رقم ( 61 ) من سورة الصافات مكية . ( 8 ) من هنا سقط من ( ج ) حتى نهاية الباب . ( 9 ) تقدمت ترجمته .